<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" standalone="yes"?><oembed><version><![CDATA[1.0]]></version><provider_name><![CDATA[janbein]]></provider_name><provider_url><![CDATA[https://janbein.wordpress.com]]></provider_url><author_name><![CDATA[janbein]]></author_name><author_url><![CDATA[https://janbein.wordpress.com/author/janbein/]]></author_url><title><![CDATA[في القدس]]></title><type><![CDATA[link]]></type><html><![CDATA[<p style="text-align:center;"><span style="color:#000000;"><span class="embed-youtube" style="text-align:center; display: block;"><iframe class='youtube-player' width='640' height='360' src='https://www.youtube.com/embed/tZTSLDVeH5M?version=3&#038;rel=1&#038;showsearch=0&#038;showinfo=1&#038;iv_load_policy=1&#038;fs=1&#038;hl=en&#038;autohide=2&#038;wmode=transparent' allowfullscreen='true' style='border:0;' sandbox='allow-scripts allow-same-origin allow-popups allow-presentation'></iframe></span></span></p>
<h3 style="text-align:center;">مررنا على دار الحبيب فردنا<br />
عن الدار قانون الأعادي وسورها<br />
فقلت لنفسي ربما هي نعمة<br />
فماذا ترى في القدس حين تزورها<br />
ترى كل ما لا تستطيع احتماله<br />
إذا ما بدت من جانب الدرب دورها<br />
وما كل نفس حين تلقى حبيبها<br />
تسر ولا كل الغياب يضيرها<br />
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه<br />
فليس بمأمون عليها سرورها<br />
متى تبصرِ القدس العتيقة مرة<br />
فسوف تراها العين حيث تديرها</h3>
<h3 style="text-align:center;">****</h3>
<h3 style="text-align:center;">في القدس بائع خضرة من جورجيا<br />
برم بزوجته يفكر في قضاء إجازة أو في طلاء البيت<br />
في القدس توراة وكهل جاء من منهاتن العليا<br />
يفقه فتية البولون في أحكامها<br />
في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعا في السوق<br />
رشاش على مستوطن لم يبلغ العشرين<br />
قبعة تحيي حائط المبكى<br />
وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقا<br />
تراهم يأخذون لبعضهم صورا مع امرأة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم<br />
في القدس دبّ الجند منتعلين فوق الغيم<br />
في القدس صلّينا على الأسفلت<br />
في القدس من في القدس إلا أنت</h3>
<h3 style="text-align:center;">***</h3>
<h3 style="text-align:center;">وتلفَّت التاريخ لي متبسما<br />
أظننت حقا أن عينك سوف تخطئهم وتبصر غيرهم<br />
هاهم أمامك متن نص أنت حاشية عليه وهامش<br />
أحسبت أن زيارة ستزيح عن وجه المدينة يا بني حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك<br />
في القدس كل فتىً سواك<br />
وهي الغزالة في المدى<br />
حكم الزمان ببينها<br />
مازلت تركض خلفها<br />
مذ ودعتك بعينها<br />
فارفق بنفسك ساعة<br />
إني أراك وهنت<br />
في القدس من في القدس إلا أنت</h3>
<h3 style="text-align:center;">***</h3>
<h3 style="text-align:center;">يا كاتب التاريخ مهلاً<br />
فالمدينة دهرها دهران<br />
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه<br />
وكأنه يمشي خلال النوم<br />
وهناك دهر كامن متلثم<br />
يمشي بلا صوت حذار القوم<br />
والقدس تعرف نفسها<br />
فاسأل هناك الخلق يدللك الجميع<br />
فكل شيء في المدينة ذو لسان حين تسأله يبين<br />
في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين<br />
حدْبا على أشباهه فوق القباب<br />
تطورت ما بينهم عبر السنين<br />
علاقة الأبِ بالبنين<br />
في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن<br />
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق<br />
فوقه &#8211; يا دام عزك- قبة ذهبية تبدو برأيي مثل مرآة محدبة<br />
ترى وجه السماء ملخصا فيها<br />
تدللها وتدنيها<br />
توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها<br />
إذا ما أمّة من بعد خطبة جمعة<br />
مدت بأيديها<br />
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها<br />
ونحملها على أكتافنا حملا<br />
إذا جارت على أقمارها الأزمان</h3>
<h3 style="text-align:center;">***</h3>
<h3 style="text-align:center;">في القدس أعمدة الرخام الداكناتُ كأن تعريق الرخام دخان<br />
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس<br />
أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان<br />
فهو يقول: &#8220;لا بل هكذا&#8221;.<br />
فتقول: &#8220;لا بل هكذا&#8221;.<br />
حتى إذا طال الخلاف تقاسما<br />
فالصبح حر خارج العتبات<br />
لكن إن أراد دخولها فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن</h3>
<h3 style="text-align:center;">***</h3>
<h3 style="text-align:center;">في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر<br />
باعوه بسوق نخاسة في أصفهان<br />
لتاجر من أهل بغداد<br />
أتى حلبا فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى<br />
فأعطاه لقافلة أتت مصرا<br />
فأصبح بعد سنين غلاب المغول وصاحب السلطان</h3>
<h3 style="text-align:center;">***</h3>
<h3 style="text-align:center;">في القدس رائحة تركز بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت<br />
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت<br />
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي: &#8220;لا تحفل بهم&#8221;&#8230;<br />
وتفوح من بعد انحسار الغاز وهي تقول لي: &#8220;أرأيت&#8221;..<br />
في القدس يرتاح التناقض والعجائب ليس ينكرها العباد<br />
كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها<br />
والمعجزات هناك تلمس باليدين<br />
في القدس لو صافحت شيخا<br />
أو لمست بناية<br />
لوجدت منقوشا على كفيك نص قصيدة – يا ابن الكرام – أو اثنتين<br />
في القدس رغم تتابع النكبات ريح طفولة في الجو.<br />
ريح براءة<br />
في القدس رغم تتابع النكبات ريح براءة في الجو.<br />
ريح طفولة<br />
فترى الحمام يطير يعلن دولة في الريح بين رصاصتين</h3>
<h3 style="text-align:center;">***<br />
في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها<br />
الكل مروا من هنا<br />
فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا<br />
أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض<br />
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق والتاتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك<br />
فيها كل من وطأ الثرى<br />
أرأيتها ضاقت علينا وحدنا<br />
يا كاتب التاريخ ماذا جدَّ فاستثنيتنا<br />
يا شيخ فلتعد القراءة والكتابة مرة أخرى أراك لحنت<br />
العين تغمض ثم تنظر<br />
سائق السيارة الصفراء مال بنا شمالا<br />
نائيا عن بابها<br />
والقدس صارت خلفنا<br />
والعين تبصرها بمرآة اليمين<br />
تغيرت ألوانها في الشمس من قبل الغياب<br />
إذ فاجأتني بسمة<br />
لم أدر كيف تسللت في الدمع قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت:<br />
&#8220;يا أيها الباكي وراء السور.. أحمق أنت<br />
أجننت.. لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب<br />
لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه<br />
في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت..</h3>
<h3 style="text-align:center;"><span style="color:#000000;"><span style="font-size:medium;"><span style="font-family:Tahoma;"><br />
</span></span></span></h3>
]]></html></oembed>